السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
104
الإمامة
وتحرف « 1 » . وفي حاشية الفاضل المذكور : التحريف تغيير الكلام عن موضعه « 2 » . وفيه نظر ، فان الاختصاص بالكلام والموضع كما ترى ، ولعله لاحظ الحديث ، ولعل المراد من الحديث ما هو الأعم . والغالين : اما خصوص الغالين في حق الأئمة من القائلين في حقهم ما لا يقولون في حق أنفسهم من الربوبية ونحوها ، أو كل من تجاوز في الحد عن الدين ، ولعله من قولهم « غلا السهم » . قال في القاموس غلى السهم ارتفع في ذهابه ، وجاوز المدى وكل مرماة « 3 » انتهى أي من ارتفاعه وخطأ سيره مال وعدل عن المرمى حتى جاوز عن المدى ، وهو الغاية والنهاية المقصود في الرمي . « وانتحال المبطلين » قال في القاموس : انتحله وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ونحله القول كمنعه نسبه إليه ، وقال أيضا : النحلة بالكسر الدعوى « 4 » . وكذا في المصباح المنير في القول الآخر « 5 » . وعلى كل حال ، فالمراد من نفي العدول عن الدين انتحال المبطلين نفيهم عنه ما ينسبونه إلى أنفسهم أنهم من أهل الدين ، أو من رؤساء الدين ، أو ما ينسبون أنفسهم إلى الدين وليسوا منه ، أو نفيهم الدعاوي الفاسدة الباطلة المفسدة المبطلة عن الدين .
--> ( 1 ) القاموس 3 / 127 . ( 2 ) شرح الكافي 2 / 32 . ( 3 ) القاموس 4 / 371 . ( 4 ) القاموس 4 / 55 . ( 5 ) المصباح المنير ص 595 .